كان هذا " محمود " عاشق المصلحة , مرتزق يعمل بمواسم : موسم الانتخابات , كل شخص له ثأر أو لنقل " مصلحة " .. ولد محمود في عصر مبارك بمنطقة لعبة ببشتيل البلد – امبابة, وراهق في عصر مبارك وجرت في دمه المياة الملوثة وتكونت عظامه وسوي بنانه بالغذاء المسرطن و تنفس بهواء مصر الملوث متنفسا هواء السحابة السوداء الموسمي .. وشاب على الفساد والرشوة والبانجو القادم من سيناء " المسالمة " .. محمود تعلم بالنظام التعليمي الهزلي للتعليم الفني " ديبلون نسيج " فهو يكتب اسمه بسهولة ويقرأ بصعوبة، واذا تحدثت معه باللغة العربية سيطلب مراجعة كلامك مرة أخري .. يجلس أمام البوق الاعلامي المباركي فاغرا فاه فيضحك للكليب ويبتسم نشوة أمام غزو المحمول بما يحمله من الانترنت المباركي الملغم بالأفلام الثقافية، كما يتصنت بصمت وذهول للخطاب الديني المباركي وما يحمله من توجيهات .. محمود يعمل عاطلا عن العمل , يعاني أبيه من فشل كلوي مزمن ولا يجد العلاج المحترم لأبسط معاني الآدمية , وأمه تغسل – ليس كليتها – بل ملابس أهل الحارة و ليلا تقف على لافتة كتب عليها " اتكلم براحتك ".. الاخوة ما بين متشرد و عاطل وبائعة للجسد ثمنا للغذاء .. محمود يدخل مشاجرة أو يفتعلها – بالأجر ويسميها " مصلحة ".. أما عن موسم الانتخابات فهو كعيد الاضحي بالنسبة للجزار ودابغ الجلود و كالخباز في عيد الفطر .. يتهافت عليه رجال المجلس للاستعانة به وبفرقته للدعاية والهتافات , ويستعينون به وراء الكواليس للارهاب و في يوم الانتخابات يحمي التزوير وصناديق التزوير بعينيه...أملا في " مصلحة " والمصلحة هنا كبيرة وتتعدي الالافات .. " الله يرحم أيام انتخابات 76 " كانت ايام حلوة وفلوسها حلوة....المصلحة كانت للركب سوا بنات , سوا فلوس..." يحكي هنا محمود أيام الاستفتاء على المادة 76 الخاصة بمواصفات رئيس الجمهورية المحاكة لولي العهد "جيمي " .. قام محمود بواجبه بضرب المحتجين على المادة وبالتحرش بالصحفيات والمحتجات كما قام بواجبه بالتعاون مع رجال البوليس الوطنيين بتوزيع فرق المسجلين والمسجلات خطر بأنحاء الاحتجاجات .. وكان اذا أبدي رفضا من تلك " المصلحة " , يجبره ضباط العين الساهره على الوطن بالزج به قهرا من بيوتهم فجرا بالسجن لمجرد " الاشتباه "....! وقامت الثورة ... وكان محمود مندهشا حتى إنه ظن إنه احتلال , وقد تطوع أحد رجال المباحث بشرح الامر له لانهاء دهشته وشحذ همته الوطنية المباركية , فقال : "عيال سيس امريكا باعتاهم عشان يشيلوا الريس... " قام محمود " الوطني " بالاعتداء على "العيال السيس " يوم الاربعاء الدامي، و دفعه حبه لمصر مبارك أن يندس وسط التظاهرات ليلقي بقنابل المولتوف حتى تم أسره بمحطة مترو السادات .. " والله لقيت شباب زي الفل وعايزين يسامحوني عشان اعترف , في الاول قلت اني كنت رايح اشتري منطلون شينز...." وبعد ضغط، ليس كضغط رجال البوليس بالاقسام , بل ضغطا منطقيا وتحاور طويل و لعب على العقل المغسول والممسوح بوليسيا انهار محمود واعترف ... "كلفني الباشا عشان نخلص "المصلحة" , وفهمني انهم عيال اجانب وبيتكلموا لغات وبيعرفوا اجانب وتبع – لامؤاخذة – اسرائل وامريكا..."أنا مغلطتش , كنت مأشفر و عايز اخدم بلدي" ... وتنهمر دموعه.... ماذا تقترحون ؟ أعتقد انه من الافضل اعدامه وتسليمه للشرطة العسكرية أم أن الأفضل اجراء جراحة عاجلة لانقاذ ماتبقي من عقله المغسول منذ سنوات طويلة .. يجب بتر التفكير " المباركي الوطني " الذي يقتضي بأن تعمل لمن يدفع أكثر , كما يجب الفصل بين التوأمين مصر مبارك و مصر للمصريين جميعا , كما يجب تعليق محاليل حب الوطن وما يستدعيه من عدم تخريب .. اقترحنا ازالة شوائب النظام التعليمي و الغسيل الاعلامي و الخطاب الديني .. كما قمنا بتأهيله لان يكون مصريا ويعي كيف يحب أرض مصر و ترابها ونيلها وأن
يحافظ على كل شبر بها ....
|
مين اللى كان نفسك انه يرشح نفسه للرئاسة ؟اخر الصور المضافةاخر التعليقات
|

طول عمري بعشق " المصلحة " , لو شفت بت حلوة وعلقتها – لامؤاخذة – تبقي مصلحة ,
ولو قفشت فلوس حلوة في "مصلحة " ..





التعليقات
اضف تعليق جديد03:52
سلف فين البلد اللي بيحصل فيها كده ؟
وامس احتفلوا بذكرى وفاه الشهيد خالد سعيد عملوا ايه ؟ راحوا لاصقين بوسترز على جدران مدرية الامن والاعلانات كانت عباره عن
sprayed stencils وهل هى الطريقه الحضاريه للتعبير عن ذكرى شهيد وبالطبع سيكلف مسح الجرافيتى واعادة طلاء من جديد
اتمنى ان تتوقف هذه الاعمال والاخلاقيات الفريده فى البلد الفريد مصر أم الدنيا
اشياء غريبه وانماط اخلاقيه لا توجد إلا هنا فى مصر
07:39
09:36
04:47
الفئه وماذا تدير وتفعل فى البلاد وماهو الدور اللي بتلعبه مقال دسم بدون فبركه لكنه صادم
01:00
01:36
اعتذر مرة اخرى