المقالات السبت, 19 - مايو - 2012 أرشيف الأعداد السابقة   (النسخة القديمة)

02 يوليو, 2011

جامعة النيل - مرة أخري

فـي منوعات كتابة محمود علام

قام أكثر من 90 من أستاذة وباحثي وطلاب الدراسات العليا وموظفي وخريجي جامعة النيل برفع دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة للطعن فى قرارات رئيس الوزراء بقبول تنازل المؤسسة الأهلية التى أنشأت الجامعة عن كل أصول الجامعة وممتلكاتها وتجهيزاتها وكل التبرعات والمنح التى خصصت للجامعة لصالح وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومنها لصندوق تطوير التعليم التابع لمجلس الوزراء. ويطالب أساتذة الجامعة من خلال القضية بإلغاء هذه القرارات وتمكينهم من دخول مقرهم الذى تم أخلاءه منذ 5 شهور.



ويذكر أن الفريق أحمد شفيق كان قد أصدر أيضا قرارا بنقل ملكية مقر الجامعة من وزارة الاتصالات إلى صندوق تطوير التعليم التابع لمجلس الوزراء وتم طرد أستاذة وباحثي وطلاب الجامعة من مقر جامعتهم بالشيخ زايد خلال ثورة يناير 2011 ومنعوا من استخدام معاملهم وأجهزتهم وقد تواكب مع ذلك توقف كل مصادر التمويل التى كانت تدعم النشاط البحثى والتعليمى للجامعة .

وجامعة النيل هى أول جامعة بحثية غير هادفة للربح فى مصر، وبدأت نشاطها عام 2007 فى الدراسات العليا والأبحاث واستطاعت اجتذاب 40 عالما مصريا متميزا من أمريكا وكندا وأوروبا عادوا إلى مصر ليقوموا بأبحاثهم مع نخبة من خريجى الجامعات المصرية فى العديد من التخصصات الهندسية والتكنولوجية. ويعانى أساتذة وباحثو طلاب الجامعة حاليا وبعد طردهم من مقرهم من عدم إمكانيتهم الاستمرار فى القيام بعملهم واستكمال أبحاثهم التى يقومون بها بالتعاون مع كبرى الجامعات والمراكز البحثية والشركات العالمية لتكون جامعة النيل أول جامعة مصرية وعربية تحظى بمثل هذه الثقة.

ويدرس بالجامعة حوالى 290 طالب ماجستير منهم 120 طالب باحث من أوائل خريجى الجامعات المصرية تمنحهم الجامعة منح كاملة ومرتبات شهرية حتى يتفرغوا للأبحاث العلمية ويحصل باقى طلاب الدراسات العليا على منح تتراوح بين 40% و100% . هذا بالإضافة إلى 86 طالب بمرحلة البكالوريوس.

ومنذ اندلاع الأزمة قامت جامعة النيل بتقديم العديد من الشكاوى والالتماسات لوزير التعليم العالى والبحث العلمى ومجلس الوزراء والمجلس الأعلى للقوات المسلحة لكن دون جدوى. وتردد أن الجامعة ستكون نواة لمشروع الدكتور زويل ولكن بعد زيارة الدكتور زويل الأخيرة وقرارات مجلس الوزراء بشأن مشروعه تأكد أن مقر وتجهيزات جامعة النيل - والتى تم طرد الأساتذة والباحثين والطلاب منها - هى فقط ما سيتم ضمه لمشروع زويل .

ومن هنا يبدو أن جامعة النيل ككيان يتم وئدها حيث أصبحت جامعة بدون مقر وبدون تمويل وعلماءها وباحثوها وطلابها لا مكان لهم ولا قيمة لهم ، و ما يحدث ما هو إلا إهدار لجهودهم وأبحاثهم التى أنفقت عليها الملايين وبدأت تؤتى ثمارها . وفى ظل هذا التجاهل من المسئولين لم يجد العلماء والباحثين والطلاب مفرا إلا اللجوء إلى القضاء لعله يمكنهم من مقرهم ومعاملهم ، كما بدأ بعضهم اضطراريا فى البحث عن فرصهم فى دول أخرى تقدرهم وتستفيد بخبراتهم وعقولهم.

د. محمود علام

لمعرفة أصل القصة .... راجع المقالات السابقة:

هدم جامعة كهدم جامع او كنيسة  |  حول جامعة النيل - رد على تصفية الحسابات
 

تقييم 

 



التعليقات

اضف تعليق جديد
  1. احياء الطموح
    انا خريجة كلية العلوم قسم كيمياء درست كل انواع الكيمياء تقريبا وبعد فتره اكتشفت اني كنت غلطانه وحسيت بالاحباط تخرجت في 2004 بتقدير جيد//وكان تدريبي بشركةالنصر
    للادويه وبعدهاعملت بمجال التحاليل الطبيه وحبيت شغلي جداوعملت بمركزالعجوزه للقوات المسلحه وكثيرمن المستشفيات الخاصه وحبيت ادرس دراسات عليافي نفس المجال بس قالوا
    ماينفعش عشان انت كيمياء مش كيمياء حيوي والفروض ماشتغلش كده اصلا طيب يا جماعه البيو درسته كورس ضمن الكورسات اللي درستها قلت خلينا نجرب الادويه وقدمت في
    مسابقة التامين الصحي علي حظي الصيادله عملوا اضراب وقالوا اذاي نعد وتشغلوا علوم ورفضوا كل اللي كان علوم سافرت مع زوجي للسعوديه وهناك قدمت للعمل بمستشفي سالوني
    معاكي شهادة تخصص سالت فين بتتعمل ورحت قالوا لي قسم ايه كيمياء لاوالله لاتمنح لقسم الكيمياء بس بشهادات خبرتك تاخدي تصنيف فني معمل واجهزعينات طبعا موافقتش بالحل
    ده قلت اشتغل اي حاجه قريبه من مجالي يعني عشان يفضل مخي شغال اشتغلت ميس سينس بمدرسه عالميه وكالعاده بفضل الله نجحت في المجال بس والله انا نسيت نفسي نسيت اني
    بحب المعمل واني كان طموحي ابقي باحث كيميائى في وحدةكيمياء اووحدة وراثه ونفسي جداالتحق بلعمل في مشروع زويل ودلوقتي بدرس البوردالامريكي ودورة الاوشا.
اضف تعليق جديد

مين من المرشحين دول تختاره للرئاسة؟

 

نتائج | استفتاءات اخري


اخر الصور المضافة


اخر التعليقات