يا أعضاء المجلس الموقر لقد أقسمتم على أن تحافظوا على مصر من كل سوء وشر، لنتفرغ لبناء وطن آمن يزدهر يوما بعد يوم ... ولما كان أول ما يحقق هذا، هو الاستقرار. فلا بد أن تتوقف حالة الاستقطاب والفرقة التمزق التي تسيطر علينا منذ شهور. أولى وأهم ما يجب التصدي له هو حالة الاستقطاب الديني الذي يعرف بالفتنة الطائفية. فهي النار التي سيحترق بها الوطن مسلمين ومسيحيين. وأنا لن أذكر بوحدة الدم والمصير والهدف بين المصريين جميعهم مسلمين وأقباط، ففي حروب مصر المتعددة كانت المدافع والطائرات والرشاشات الإسرائيلية تطلق ذخائرها ودانتها على مصريين دون تفريق بين مسلم ومسيحي، لن أذكر بأنني كنت أهاجم بتشكيلي مواقع العدو والمكلف بحمايتي تشكيل مقاتلات مصري يضم الطيار المسيحي والمسلم. لقد كنا نحارب معركة مصر، معركة وطن، وليس معركة جامع أو كنيسة. وأظنكم تعلمون وتعرفوا الكثير عن بطولات أبناء مصر في تلك الحروب، وما سألنا يوما عن ديانة من قام بهذه البطولة. الأرواح والدماء كانت تبذل رخيصة من أجل مصر وشعب مصر. وعندي من الأمثلة مئات الوقائع التي تؤكد وتثبت ما أقوله. السادة أعضاء المجلس ... كفانا ارتباكا وتداخلا في الأمور. أربعون عاما ونحن نخلط الدين بالسياسة. فالإسلام يقول بأننا أدرى بشئون دنيانا كما قال رسولنا الكريم. وليس في العهد القديم أو الجديد آية واحدة تقول بأن يتدخل القسيس أو البطريرك في أمر السياسة. الإسلام يقول (لكم دينكم ولي دين) ... والمسيحية تقول (بأن الله محبة) فهل لنا أن نفيق من هذا الهوس الديني الذي يغمر الكثيرين في هذا الوطن ... الله حافظ لدينه، وليس لبشر أن يدعي لنفسه أنه صاحب الحقيقة، أو مفوضا من الله بالحكم على شرائع الآخرين. السادة أعضاء المجلس ... هذه رسالة من مقاتل شارك في حرب أكتوبر وما قبلها، ويشارككم الآن حب هذا الوطن، ويشارككم أيضا في الخوف على أمن واستقرار وتقدم مصرنا الحبيبة. الخطر محدق والتصدي له أمر حتمي، وثقتي في وطنيتكم وحبكم لهذا البلد تؤكد أنكم قادرون على التصدي لهذا الأمر الجلل. وسيذكر التاريخ لكم أنكم كنتم أصحاب هذا الفضل الذي أنقذ مصر من دوامة الشر التي ادعوا الله أن يجنبنا أثارها. السادة أعضاء المجلس ... هذه هي اللحظة التي عليكم أن تتكاتفوا وتتوحدوا لوأد هذه الفتنة من جذورها وبلا رجعه. ولكي يتم هذا أتقدم باقتراحي بأن يصدر عن المجلس فورا قانون يشتمل على الآني: 1- قانون ينص على أن أي إثارة للفتنة الطائفية بالفعل أو القول أو التحريض أو المساهمة أو النشر يعامل معاملة جريمة الخيانة العظمي. 2- حظر تعرض أي من رجال الدين (مسلم أو مسيحي) لأي دين أخر سواء بالكتابة أو القول أو الشرح أو التفسير أو الخطابة. وإلا تعرض لعقوبة إثارة الفتنة الطائفية. 3- الصحيفة أو القناة التلفزيونية أو دار النشر تكون مسئولة ومتضامنة عما ينشر فيها وتتعرض لنفس العقوبة. السادة أعضاء المجلس ... مصر غالية علينا جميعا مسلمون ومسيحيون، وحان أوان حشد جهودنا جميعا لنحقق لها المكانة التي تستحقها بين الأمم بعد تراجع طال لأكثر من ستين عاما. أنا أثق تماما في أن السادة أعضاء مجلس الشعب لن يبخلوا على مصر التي هي في أعينيهم وأعيننا جميعا بأي جهد حتى يجنبها ذلك الخطر الذي يتربص بنا جميعا. ولبنان عبرة ماثلة أمام الجميع، سبعة عشر عاما اللبناني يقتل لبناني والكل على يقين بأنه على حق، وفي النهاية كانت الخسارة للبنان ولكل اللبنانيين. ألا هل بلغت اللهم فاشهد. لواء طيار أ.ح متقاعد محمد زكي عكاشة عضو اللجنة العليا لحزب العدل
|
مين اللى كان نفسك انه يرشح نفسه للرئاسة ؟اخر الصور المضافةاخر التعليقات
|

مصرنا
الحبيبة التي تجلى الله على أرضها، مرة وحيدة في تاريخ البشرية ... مصرنا التي
بوركت أرضها بالأنبياء إدريس وموسى وعيسى ويوسف ويعقوب، وأبو الأنبياء إبراهيم
عليهم أفضل الصلاة والسلام .. 





لايوجد تعليقات حتي الأن