في كل الاحوال و حتي ان تم اتهامي ثانية اني من تدخل نفسها في مشاكل كان يمكنه تجنبها، ففي كل الاحوال لا ضميري الانساني و لا المهني يسمحان لي بكتم شهادتي، وبالتالى علي ان اعلق و اتحدث حديث ضمير عن حال المصابين و عن كل المواقف التي شهدتها في الفترة بعد احداث محمد محمود. وحين نشرت من مدونة عن حاله مصاب، و بعدها جمعتنا رئيسة الفريق الان و منسقته اميرة الطحاوي ... و بدانا كفريق كل من فيه يساعد بقدر استطاعته، فكوني لست مستقرة بالقاهرة فكنت اقوم باقلهم عملا و هو التنظيم و الاتصال بزملاء مقربين لتحويل مصابين لهم او ليتابعوهم، وتكوين فريق متطوعين. ماعلينا ... ليس الامر ماذا نفعل او دورنا وما الي ذلك ... لكني اليوم اكتب لعل البعض يفهم ان المصابين ليسوا غنيمة للتصارع عليها وليسوا وسيلة شهرة او نيل جائزة، وبعض المواقف التى اشهد عليها وبحكم ضميري والقسم الذي اقسمته بالعمل لخدمة كل من يحتاجني كطبيب، والحرص علي خصوصية المرضي و مصالحهم ... كل ذلك يملى علي ان اروي تلك المواقف: مبدئيا الافضل ان اتحدث اولا عن وضع المصابين و بعض ما يواجهونه: حقيقة مرة انه بعد عام لازال هناك مصابين من فبراير 2011، يعالجون وعلي نفقاتهم الخاصة ومنهم من يحتاج عمليات حقيقة ... وهناك اسر مصابين حالتهم يرثي لها وليس لهم من دخل بعد ان فقد مصابهم .. عائلهم الوحيد ... عمله او قدرتة على العمل.
الشباب دول ابطال بكل معاني الكلمة ... منهم من اكتئب و يرفض العلاج املا في الشهادة وحزنا علي الحال العام، و كلهم رفضوا المساعدات المادية، وكلهم طالبين الشغل. كلهم طالبين استكمال مسيرة الثورة. المصابين دول ابطال، لا حد طلب التعويض و لا بيجري غير على حقه بس ... وحقهم
كبير اوي فعلا و كثير، اكثر من ميدالية او محاولات مساعدتهم التطوعية ... حقهم اكبر
من ان اي حد بيطلع علي اكتافهم طامعا في شهرة و بطولة مفتعلة، وحتي من يعمل حقا،
البعض يحاول أن يستغل ما يقدمة لهم. ده غير ربع مصر اللي هيموتوا علي القوائم اللي معانا، اللي اصلا كل الحكاية ان هم 190 مصاب فقط من مجموع يزيد عن 8000 مصاب خلال العام ... وطبعاً لن اذكر ما يقال في حقي من ظهري بقي ... ليه وليه بعد ما وصل لنا التحذير ده اني بعت رسالة لكل الفريق و اللي كانوا علي الجروب علي الفيس المغلق. استاذنهم في غلقة و اوضح السبب طبعا ًلحد النهاردة فية من يتهمني باقصائهم ... علي الرغم اننا لازلنا نعمل بنفس الطريقه عبر البريد الالكتروني وبنفس التنسيق ..
حتي حاولت يعني احاول اخليها تساعدنا في مشروع بسيط تنموي كده، برتبله من شهور
وفكرت اوظفه لصالح المصابين ... و ممكن هم يساعدونا حتي بالمكان والاتوبيسات بس مش
اكثر ... ما رحبتش و توهت الكلام، ما علينا يعني ده بخصوص القوائم اللي الكل بقى
طمعان فيها. وتلاقي اصلا الميل والرسالة اترجموا غلط علي هوي اللي بيوصل للاهل، و تلاقي بقي
بيانات مصابين تتنشر و دعوة لزياراتهم و ناس بقي كل اللي بيعملوه يروحوا و يتصوروا
جنب المصابين ويطلع كل الفيلم يعني مسابقه وكل صحفي عاوز يكسب و كله علي اكتاف
المصابين يعني. لكن بقي فيه صديق جاهل وعنيد، ويمكن يكون بحسن نية، بس فعلا عاملين زي الدبة
اللي بتقتل صاحبها عشان بتهش الذبابة من عليه ... ده اللي بيعمله بعض من تطوعوا
لمساعدة مصابين، بالزن بقي علي الدكاترة وفرض الراي والفتي و ترويج معلومات خاطئة.
اخيرا بقي احلي حاجة يعني ... مصاب يحتاج دم يوقفوا المتبرعين بحجة انه لازم
الدم جاهز من بنك، لان تحليل الدم ياخد يومين. مع ان علي ايامي يعني لما كنت امتياز
... من 7 سنين كده ... كان عادي الدم بيتحلل علي طول، يعني لو اتاخروا اوي ممكن من
بالليل للصبح يعني. اخيرا بقي بعض المصابين جالهم واحد بكاميرا وظرف فلوس وهددهم بإن اللي مش هيقول انه اتعالج و اخذ حقه مش هيخرج من المستشفي ... وفعلا اتاخر خروج بعضهم. الغريبة بقي من ادي الناس دي اسماء المصابين و ميعاد خروجهم؟ البعض بعد التحقيق و تقديم بلاغ عرف ان ده كان مبادرة من احد ... يعني اللي مفروض متطوع ومتبرع لعلاج المصابين. طب اللي بيعمل ده من باب المسئولية تجاه الابطال دول يعمل كده ليه ؟ اخيرا بقي دي كانت شهادتي بما يملية علي ضميري ومن باب مسئوليتي كطبيب المفروض
فاهم واتربي في اسرة طبية واهلي علموني اننا وسيلة واننا مهما عملنا فده واجبنا ان
اي مريض نساعده ونحسن حياته. و ان مهما حصل نقف مع الحق ونتحمل عشان حق المرضي
وعلاجهم و حقهم علينا في اننا ننجدهم من براثن جهل و اساءه. اخيرا بقي 3 حجات :محدش هياخد قوائم مصابين من عندي الا لو لحالات معينه عمي او شلل و اكون متاكدة انه حد هيساعدهم فعلا. كل اللي عندي قلته و معنديش كلام تاني فمحدش يحاول يسألني عن اي حاجة فالموضوع ده تاني. و عشان ده اخر سطر اشهد اني فعلا مبعملش حاجة و اشهد ان فيه كثير شباب و بنات
اكثر من شباب زي الورد و فيه سيدات فاضلات كلهم بيساعدوا و بينزلوا و بيلفوا و
بيساعدوا المصابين بجد من غير ما يتصوروا جنبهم او حد يعرف اي حاجة عن كل اللي
بيعملوه. دول غير اهلنا و اخواتنا المصريين فى الخارج اللي بجد هيتجننوا و يساعدوا
باي حاجة ممكنة ... ودول الابطال اللي بيساعدوا الابطال ... دول الناس اللي بتعمل
بجد عشان ربنا وعشان المصابين دول الابطال الي مهما عملنا ما يكفيهمش حقهم. مش اللي
بيعلن كل دقيقتين عشان يبقي مشهور و لا مسابقه و لا فولوروز ... ولا حتي اتضح انه
فيه ناس بتعمل نظام ابراء ذمة عن مسئولين و خدمة للحكومة، يخلوا المصابين بالضغط
يقولوا اخدوا حقهم. ياسمين الناظر
|
مين اللى كان نفسك انه يرشح نفسه للرئاسة ؟اخر الصور المضافةاخر التعليقات
|

ايقن
تماماً ان البعض لن يتفهم وربما لن يفهم ماهية هذا المقال او الهدف منه او مدي
شعوري وانا اكتبه ... ليس لانهم لا يعرفونني حقا او لانهم قساة القلب .. لا ... و
لكن لان البعض، ان فرضنا حسن نيتهم، فهم كالدبة التي قتلت صاحبها ..
من
يظن ان هناك مصابين عواطلية و صيع و عاوزين تعويض و خلاص يحتاج للتوضيح ... فقليل
جدا من الـ 8000 مصاب، يتعدوا علي الايد، من لم يكن لديهم عمل ... حتى و لو عامل
علي باب الله باليومية ... حتي الاميين منهم كانوا يسعون بالعمل وكانوا يعملون قبل
الاصابة.
وكان
رايي من البداية انه لا داعي للجروب و لن اذكر بقية الخناقات علي الجروب و الصفحة،
وساكمل عن القوائم للمصابين ... اخرون طلبوا تبادل القوائم متحدثين عن احتفاظهم
بقوائم الالاف من المصابين فكان ردي مالدي هم فقط 190 ارسلوا ما لديكم و ساقوم
بالترتيب والتنسيق ... وطبعا بخ محدش بعت حاجة، دة طبعا غير احدي موظفات وزارة ذات
منصب عالي يعني اتصلت بي عبر صديقة تطلب القوائم لعمل كتاب، ولما يعني بحكم شغلي
حاولت استشف النية ... هم فعلا عاوزين يكرموهم و يساعدوهم او يعملوا لهم اي حاجة
لاقيت انه حتي الاسماء لو اخدوها هينشروها من غير اذنهم، و مفيش كلمة واحدة عن عائد
الكتاب ده يكون لصالحهم او اي حاجة.
وغيرها
من المواقف من الاصرار علي سفر مصابين و اعطاء امال كاذبة، بل وتعريض حياة بعضهم
للخطر بالاصرار علي السفر. وترويج، عن لسان اطباء، غير ما كتبوه في تقاريرهم لتحقيق
غرض غير مفهوم من الاصرار غير المبرر علي التدخل في عمل الاطباء ... و الاصرار علي
رايهم هم بحجة انهم من يتابعوا الحالة، علي الرغم من انهم ليسوا في القطاع الطبي
اساسا وليس من حقهم هم اتخاذ اي قرارات.
و
ليكن ما يكون و الله علي ما اقول شهيد، انا عمري ما هفهم اللي بيعمل كل ما سبق ازاي
ضميره بيسمحله ولا برضه عمر حد منهم ما هيقدر يحس باحساسي تجاه المصابين وتجاه كل
من يضرهم بسوء او حتي بحسن نية. بس الاصرار علي الجهل و الضرر و الفتي بدون علم
جريمة اكبر من حتي نية الضرر نفسها. 





التعليقات
اضف تعليق جديد01:09
مليون جنيه تعويض لكل شهيداو مصاب متقاعد تماما ، وخمسة الاف جنيه معاش لاسرته فلى حاله وفاته والمجموع 3 مليار جنيه
وكل هذا ممكن تغطيته من اموال الفاسدين فهى مليارات كثيره...فهل سيتم هذا؟
هذا هو نص الحديث من القناه
07:08
ادوا الناس حقهم