المقالات الخميس, 23 - فبراير - 2012 أرشيف الأعداد السابقة   (النسخة القديمة)

27 يناير, 2012

رفعت الأقلام وجفت الصحف

فـي منوعات كتابة سها المنياوي

اتفقنا أن نقوم بمسيرة حتى ميدان التحرير ... بعد أن حاول الزملاء (من الكائنات غير الثورية) أن يثنونا عن الذهاب للميدان تحت دعوات الارهاب العسكري وحرق مصر وانتشار البلاطجة ... ولكن هيهات للثوري الحقيقي ان تنطفيء ثورته.
ودعاني بعض الاصدقاء من جروب "كلنا خالد سعيد" للنزول فى مسيرة من امام مسجد مصطفى محمود، ليعود فنبيض وجهه مرة اخري بعد أن ارتبط في الثورة الاولي بمسيرات تأييد مبارك واعوانه ... وبالفعل ذهبت ولبيت النداء.

وجدت هناك أكبر تجمع ارستقراطي، حتى ظهر الدكتور عبد المنعم ابوالفتوح ثم حمدين صباحي وتعانقا ... و المسيرة تتضخم كلما سارت، وانضم لها مسيرة ناهيا وميت عقبة، ربما تلقي حجرا للعقل العسكري الراكد الراغب في المرهمة و التنييم للشعب المباركي السعيد.

يدوي صوت الهتاف في انحاء سماءك يا مصر (يسقط يسقط حكم العسكر ... أيوة بنهتف ضد العسكر) وكلما تقابلت مع أحد أعرفه نتعانق ونهنأ في حضن مصر.

نتضاحك ونقول لبعضنا البعض أحد نكت النظام ومصدقيه (كفاية خربتوا البلد ... ياجماعة اعتبروه ابوك ... فين الولاعة ياجماعة مفيش حاجة اتحرقت ...) ويتعالي الهتاف وتكبر المسيرة وتشاهدها دولة العواجيز بدهشة لألمح في العيون دهشة (العيال دي عايزة ايه ؟) بينما البعض يرمقنا باعجاب.

اشارت احدي السيدات بالعلم مشجعة ليصفق لها الجموع ويهتف البعض (انزل ... انزل) ليشير لنا رجل بما يعني انه سيتناول غذاءه وينزل ليضحك الجميع.

يزداد الازدحام و يتوه مني الرفقاء الاعزاء : محمد البحيري حاملا على كتفه ابنه حتى يريه المستقبل الذي شارك في صنعه الان، واقابل فاطمة عبدالله و اخرين ... ثم نضيع ويجمعنا الهتاف حتى تقوم احدي الصديقات (العزيزة وسام) برباط يصل بين حقيبتي وحقيبتها ..
ونصل بشق الانفس الي كوبري قصر النيل الذي شهد دماء الشهداء وقتلهم وغسلهم ودهسهم ... نقرأ الفاتحة على ارواحهم الذكية و نستعيد الذكريات و المشاهد المؤلمة، واكاد أتيقن أن ارواحهم ترانا من حيث لا نري.
ويزداد الازدحام عند مدخل المؤدي للميدان حتى صار الهتاف (الشعب يريد الوصول للتحرير) لنجد سيارات حزب الحرية والعدالة تركن على جانبي الطريق ليضيق الطريق بنا ويصير التحرك شديد الصعوبة ... فيتعالي هتاف (دي مش حفلة لسه دى ثورة) عمار يا مصر بشبابك الواعي.

فهل يعي العسكر الرسالة وان تلك الجموع غير راضيين عن حكمهم ؟؟

لم أجد اللجان الشعبية التي ادعي الاخوان تأمينها ... وأين تأمين الميدان الذي تم ليلة 25 المجيدة ؟

طفت بالميدان بين هتاف ومنصة، وكلها تجمع على (يسقط يسقط حكم العسكر) ونصل للميدان بعد الرحلة الطويلة لنستحضر ما تعانيه مصر بعد رحلة الثورة و رحلة مابعد الثورة
وكالمعتاد يتربص بالثورة من يتربص ... وكأن هناك من يأبي أن ينتهي اليوم دون أي نقاط سوداء، أقف بجانب بيتزا هت لانتظر ابن خالي و أخي لاجد كتلة بشرية متحركة تتحرك نحوي.
فيظهر شباب أطهار من تحت الارض ليعمل كوردون بشري حولي وحول السيدات الموجودات او المارات، ليغلق مدير فرع بيتزا هت الباب بطريقة اوتوماتيكية متمرسة رافضا للشباب الذي يدقون الباب لادخالي.

أسأل ماذا حدث (لاجد اجابات متنوعة ... بين جماعة من شباب عادي المظهر يتعمدون التحرش بأي فتاة) ومن بين هؤلاء من يخافون ويريدون حمايتك حقا ولكن بطريقة تخيفك فعليا، فأجد تحذير عالي (بلاش يا أبلة تقفي هنا).
وأجد آخر يقول (ايه العيال المقرفة دي .... تعالي هنا بعيد يا أبلة) لولا لفظة " أبلة" التي تستفزني لصفقت وانحنيت احتراما للنخوة و الرجولة التي اراها.

رجال وشباب لا يعرفوني ويريدون حمايتي بطريقة تلقائية وعفوية ... وتأبي شبكة المحمول أن تعمل بالميدان وكأن ذكرى 25 يناير لم تمت.
نجد رجالا مارين غاضبين يريدون تأديب (العيال ال ...........) يحذرونني وانا في وسط دائرة الحماية المصرية بأن هناك شباب يختلقون مشاجرة ليقف من يتفرج، فينتهزون الفرصة لاشغال الشباب الذكور و يتحرشون بالاناث.
يقوم بتهريبى الى "حتة امان " رجال بسطاء من خيرة شعبك يا مصر، حتى يظهر ابن خالي واخي ... ربما يكون قد قرأ رسالتي، فيتركوني وأدعو لهم بكل خير.

يارب تمتلىء مصر بكم أكثر وأكثر ... مع علمي بيقين داخلي أن مثل هؤلاء يختارهم الموت ليظل بيننا المتخنثون الاحياء الذين يهربون من الموت.
فتحية لشباب مصر ومنصورة يا مصر
منصورة بس مش بجميلة العسكر ............. احنا اللي روحنا بدري مش اكتر.

أترك الميدان للمعتصمين الشرفاء يتناقشون بين الاعتصام او العودة للتظاهر وكلاهما خير لمصر.
وأطمئن على صديقاتي الغاليات فاطمة عبدالله و غيرها ..
واترك الالتراس المدهشون يهتفون (مش ناسيين التحرير .... يا ولاد ال..............) وهتافات اخري نابية ولكنها للأسف تعبر عن حقيقة.

تحية للالتراس و لثوار مصر الشرفاء ............ وتعيشي يا ثورة مصر.

سها المنياوى

صور يوم 25 يناير 2012

 

تقييم 

 



التعليقات

اضف تعليق جديد
  1. تعيشى ياثورة مصر
    جميييييييييييييييييييييييييييييييييييييييل اوىىىى ياسها واكيد العسكر يعى الرسالة لكنة لن يلبيها...هو مجلس للإستماع فقط....يسمع لكن ينفذ
    مايريدة....ولكن للشعب الشرعية ويسقط يسقط حكم العسكر...وان لم يستمعو ويعو وينفذو..سننفذ نحن ونفعلها كما فعلناها من قبل..yeeeees
    we caaaaaaaaaaaaaaaaaan.
اضف تعليق جديد

مين اللى كان نفسك انه يرشح نفسه للرئاسة ؟

 

نتائج | استفتاءات اخري



اخر التعليقات