وكلاء المرشحين: العجائز من النسوة والرجال السمة المميزة لانتخابات برلمان 2015

كتب بواسطة: محمود فكرى في . القسم ريبورتاجات و حوارات

 

مشاهد كبار السن من الشيوخ والمسنين وهم مقبلين على لجان الاقتراع، كذلك النسوة من المسنات والعجائز، اصبحت علامة مميزة ودالة على ضعف الإقبال من الشباب وعدم رغبتهم فى التوجه إلى اللجان الانتخابية ... هذا ما شاهدناه من خلال تغطيتنا للمرحلة الأولى من تلك الانتخابات، التي أحجم عنها الشباب وتسارع لها العجائز والمسنين.

ومن خلال الشهادات الحية لوكلاء المرشحين الذين تحدثوا معنا من داخل اللجان الفرعية رقم 13و14و15و16 لجنة مدرسة السادات الإعدادية بدشنا سيدات، حيث قالت السيدة صفاء عبد اللاه: نسبة التصويت ضعيفة جدا إذا ما قورنت بانتخابات الرئاسة الماضية، أو انتخابات برلمان 2011 ... وحجم الإقبال مقصور على النسوة المسنات، وأتعجب من عدم تواجد الفتيات الشابات وهن لم يقبلن على التصويت هذه المرة، ربما يكون السبب في ذلك هو فقدانهن الدافع بسبب الوجوه الطارئة على المشهد الانتخابي، أو نظرا لعدم حدوث تغيير حقيقي خلال الفترة المقبلة واستمرار البطالة وكذلك ازدياد العنوسة.

وتضيف صفاء فتحي محمد، مندوبة بنفس اللجنة عن مرشح أخر: الإقبال متوسط بالمقارنة بالمشاركة الحماسية التي شاركت بها الفتيات في الانتخابات والإستفتاءات الماضية، فقد كانت الفتيات متواجدات في الأعوام الماضية. هذه المرة الوضع مختلف، فالإقبال متوسط من النسوة ومعظمهن من العجائز، ربما لأدراك الفتيات عدم جدوى الخروج، وإن خروجهن بكثافة لم يغير من واقعهن المعيشي شيء ... بالإضافة إلى أن الوجوه المرشحة هي وجوه مستهلكة من قبل لا يأملن فيها خيرا.

بتلك الكلمات القليلة المعبرة من داخل اللجنة الفرعية، وهى مدرسة السادات الإعدادية بدائرة مركز شرطة دشنا بقنا، تحدث اثنتان من وكلاء المرشحين.

أما في لجنة أخرى للرجال، ومقرها مدرسة فاو قبلي الإعدادية، وتضم اللجان الفرعية من 58 إلى 62 أي 4 لجان فرعية، يبلغ إجمالي التصويت في اللجنة الفرعية الواحدة 2325 صوت، لم يختلف الوضع كثيرا عن لجان النساء، فالإقبال للكهول والشيوخ من الرجال مع ندرة من الشباب وبالأخص فى المراحل العمرية من 18 إلى 45 عام.

نفس المشاهد صارت تتكرر كثيرا ... شيخ مسن يأتي محمولاً أو يسير بمشقة حتى الوصول إلى داخل اللجنة ليدلى بصوته وينصرف دون أي تعليق، ربما كان فى خاطره شيء أخر لم يرد البوح به.

لكن الواقع هو إحجام الشباب من الجنسين عن المشاركة في انتخابات لم ولن تضيف جديداً عليهم من وجهة نظرهم، فهم لا يتوقعون شيئاً ايجابياً من وجوه مستهلكة أو شخصيات طارئة على المشهد الانتخابي ... غير أملين فيها أي دفاع عن قضاياهم، فمازال شبح العنوسة وعدم وجود فرص عمل و مسكن هو المسيطر على مخيلة هؤلاء الشباب والشابات.

محمود فكرى
منسق مجموعة مصرى للتنمية والتوعية
قنا