كيف نـُصلح #مصر(8)–خلطة المدى القصير (ب)

كتب بواسطة: فيفيان - فادى في . القسم سياسة

 

 عرضنا فى المقال السابق عناصر خلطة التغيير على المدى القصير فى البعد الإقتصادى، وأوضحنا ضرورة تحديد اولويات واهداف واضحة لتحقيق مكاسب سريعة على المدى القصير العاجل كى يتحقق سريعا السلام الإجتماعى ولزيادة ثقة المواطن فى نظامه ولتعويض المواطن بطريقة ملموسة عن سنوات الظلم الإجتماعى التى عانينا منها كلنا.

اليوم نستكمل عناصر "خلطة" التغيير على المدى القصير، كجزء من خطة الإصلاح الشاملة التى وضعتها وتطرحها مؤسسة مصرى للتنمية والتوعية فى سلسلة من المقالات فى مجلة مصرى اليومية. (إضعط هنا لمتابعة المقالات السابقة)

وكما تعودنا فى المقالات السابقة ... نضع هنا للتذكير الرؤية المقدمة فى الخطة الشاملة لمجموعة مصرى للتنمية والتوعية:

vision photo

الخطط التنفيذية على المدى القصير (الجزء الثانى):

الصحة:

الصحة من الملفات الأساسية لما تمثله من عبء مادى ومعنوى كبير على المواطن المصرى، وتدنى مستوى الخدمة يجعل المواطن لا يشعر بالآمان ولا بحرص الدولة على سلامته.

الخطط المطلوب تنفيذها فى ملف الصحة هى:

أ) رفع ميزانية الصحة تطبيقا للمواد 18 و238 من الدستور، وذلك من خلال:

1- تخصيص نسبة لا تقل عن 15% من الحصيلة الضرائبية العامة توزع على كافة محافظات الجمهورية تبعا لمستوى الخدمات الحالية بها لضمان العدالة الإجتماعية.

2- 10% من ضرائب ورسوم المحليات تذهب مباشرة لرفع ميزانية الصحة بالمحافظات التابعة.

3- 10% من الضريبة المحصلة على الأنشطة الصناعية فى كل محافظة، تذهب مباشرة لدعم ميزانية الصحة بالمحافظات التابعة.

يتم تطبيق تلك النسب فى خلال ثلاثة أشهر من بدء تنفيذ خطط زيادة الدخل على المدى القصير فى البعد الإقتصادى السابق ذكرها فى المقال السابق.

 

ب‌) إحداث طفرة ملموسة وعاجلة فى الخدمة المقدمة بحلول غير تقليدية كالتالى:

1- نشر مستشفيات ميدانية متنقلة تجوب المناطق متدنية الخدمة فى قوافل طبية مستمرة طبقا لجدول زمنى معلن فى كل محافظة، بمعدل عدد (2) مستشفى ميدانى على الأقل لكل محافظة.

2-العاملون بتلك المستشفيات يكونون من خريجو كليات طب ومعاهد تمريض خاصة بكل محافظة وبكادر مهنى خاص، مع اخضاعهم لتدريبات لرقع الكفاءة ووضعهم تحت اشراف مستمر من مجموعة متخصصة من الأساتذة فى كليات الطب المختلفة.

3- المستشفيات المتنقلة تكون مجهزة لتقديم الخدمات الصحية بالتنسيق مع الوحدات الصحية الحالية ومع منظمات المجتمع المدنى العاملة فى مجال الصحة، لضمان متابعة الحالات التى يتم علاجها بصفة مستمرة.

  4- تقديم دعم مادى (أدوات وتجهيزات طبية) وتدريبى لرفع كفاءة العاملون بمؤسسات المجتمع المدنى العالمة فى مجال تقديم الخدمات الصحية، وذلك وفق توزيع جغرافى يضمن عدالة توزيع الخدمة الصحية وبالتنسيق مع خطط تحرك المستشفيات الميدانية.

5- يتم دعم تلك الخدمة المقدمة على المدى القصير من خلال الميزانية العامة لوزارة الصحة وما يتم استقطاعه من الضرائب والرسوم المحلية بكل محافظة.

 

جـ) منح الأطباء العاملون فى القطاع الحكومى مزايا مادية وعينية وذلك كالتالى:

1- رفع الكادر تدريجيا بناءاً على خطة معلنة وبالإتفاق مع نقابة الأطباء والمهن الطبية، وذلك بتحصيص نسبة متفق عليها من الميزانية الجديدة لوزارة الصحة لهذا الغرض.

2- وضع لائحة عمل للأطباء فى القطاع الحكومى بمكافآت وجزاءات معلنة تقرها النقابات الطبية ويتم تطبيقها بحزم وبمساواة تامة بعد بدء رفع الكادر فى المرحلة الأولى.

3- منح العاملين فى القطاع الحكومى تامين صحى شامل فى كافة مستشفيات الجمهورية، وذلك من خلال مؤسسات التأمين الصحى الخاصة وبتكلفة تتحمل الوزارة 67% منها ويتحمل العامل 33% بقسط شهرى على مدار العام.

 

د‌) تحسين وتطويرالأدوات والأجهزة المستخدمة فى الخدمة الطبية بخطة قصيرة المدى تضمن توافر حد أدنى معلن من الخدمة الصحية فى اى منشآة بصفة مستمرة، وذلك باشراك تجهيزات المستشفيات الميدانية والوحدات الصحية القائمة، ووضع خطة متوسطة المدى لرفع هذا الحد الأدنى تدريجيا.

  (مثال: يجب ان يتوافر لكل مواطن فى أى مكان خدمة علاج طوارىء كاملة على مسافة لا تزيد عن 50 كم من مناطق التجمعات السكانية، وذلك من خلال المستشفى الميدانى أو الوحدات الصحية القائمة أو مؤسسات المجتمع المدنى العاملة فى مجال الخدمات الصحية طبقا للتوزيع الجغرافى اللحظى لأماكن توافر الخدمة)  

 

هـ) بناء المنشآت الصحية الجديدة لضمان التوزيع الجغرافى العادل وتحقيق الحد الأدنى من الخدمة المستهدفه، وذلك من الدخل المحلى المستقطع للخدمات الصحية فى كل محافظة.

 

و) تفعيل الدور الرقابى لمنظمات المجتمع المدنى المستقلة، بوضع معايير الجودة المطلوب تحقيقها كحد أدنى من كل منشآة ونشر تقارير الرقابة الشعبية التى تهدف كشف اى قصور فى الخدمة المقدمة، وذلك بالتنسيق مع الجهات الرقابية الرسمية ومن خلال المتابعة الشعبية واستطلاعات الرأى الدورية فى كل منطقة.


هذا ما يجب ان يطبق على المدى القصير فى مجال الخدمة الصحية، وذلك باليات تنفيذ فعالة وغير تقليدية وبالقاء المسئولية على هيثات بعينها لتولى كل ملف، مع وضع معايير قياس أداء لها لمحاسبتها وتقويم اداءها تبعا للبرنامج الزمنى الموضوع، وذلك بواسطة جهات رقابية رسمية وشعبية معلن معايير تقييمها للأداء المطلوب ولمدى تحقيق الأهداف الموضوعة.

فى المقالات القادمة نعرض عناصر خلطة التغيير على المدى القصير فى مجالات التعليم والثقافة والأمن والحريات العامة.

 

فيفيان ظريف – فادى رمزى

مؤسسة مصرى للتنمية والتوعية