كيف نـُصلح #مصر(12)– التعليم:الحلول

كتب بواسطة: فيفيان - فادى في . القسم سياسة

 نستكمل اليوم عرض كيفية تناول ملف التعليم، وذلك ضمن الخطة الشاملة لإصلاح مصر، والتى وذعتها مجموعة مصرى للتنمية والتوعية (إضغط هنا لقراءة المقالات السابقة)

وكما اوضحنا فى المقال السابق، يأتى عرضنا لملف التعليم لتوضيح كافة خطوات التفكير العلمى الاستراتيجى، والذى يعتبر الطريق الوحيد للتعامل مع اى ملف لضمان عدم اتخاذ قرارات عشوائية تهدر الجهد والوقت والمال، ولا تساهم ابدا فى حل المشكلة المطلوب التعامل معها، بل ربما تؤدى الى تفاقمها.

واولى تلك الخطوات كان وضع الرؤية الخاصة بالملف المراد التعامل معه، وهو التعليم فى حالتنا هذه:

education vision

ومثلما وضعنا الأهداف والمبادىء والتحديات الخاصة، كإحدى خطوات التعامل العلمى السليم، نضع اليوم عناصر التعليم المختلفة، ثم بعدها نوضح كيفية التعامل مع احدها.

عناصر العملية التعليمية المتكاملة:

1- الميزانية اللازمة لتغطية تكلفة التعليم

2- المعلم

3- المناهج

4- المدارس

$- التوزيع الجغرافى للمدارس

6- الامكانيات والادوات المستخدمة فى التعليم

7- الرعاية الصحية للتلاميذ

8- المهن المرتبطة بالتعليم (النظار – الكوادر الإدارية – الصيانة والنظافة).

9- آلية إكتشاف المواهب الفنية والأدبية

10- آلية اكتشاف المبدعين والنابغين ورعايتهم وربطهم باهداف التعليم.

11- التشريعات والقوانين واللوائح التى تحدد ملامح ومسار المنظومة التعليمية.

كل عنصر من تلك العناصر توجد حلول علمية لتطويره ووضعه فى الطريق الصحيح حتى تعمل المنظومة كلها لصالح تحقيق الرؤية والأهداف المطلوب تحقيقها من العملية التعليمية، والمذكورة فى المقال السابق، والحلول تنقسم الى حلول على المدى القصير والمتوسط والبعيد ... وما على السلطة التنفيذية سوى البدء على الفور فى تطبيق الحلول على المدى القصير والتى تمهد للمدى المتوسط والبعيد.

وكمثال على هذا المنهج فى التطبيقة، نعرض كيفية التعامل مع عنصر "المعلم" من ضمن عناصر العملية التعليمية، كنموذج، او مثال محلول، لكيفية التعرض لكل عنصر من العناصر.

 

العنصر الثانى: المعلم:

- المستوى المهنى

- الحافز المادى (الراتب والحوافز العينية والمادية)

- الحافز النفسى (ظروف العمل المحتلفة ونظرة المجتمع للمعلم وتقديره لدوره)

تلك هى الثلاثة مكونات التى تؤثر على اداء المعلم وعلى ارتياحه النفسى وكفاءته وقدرته على اداء عمله ... واذا ما اخذنا المستوى المهنى نجد أن الإرتفاع به يتطلب التعامل مع: المعلم الحالى (المدى القصير) وطالب كلية التربية، أى معلم المستقبل (المدى المتوسط/الطويل).

وكمثال تطبيقى يوضح أحد عناصر الخطة الشاملة، لمعرفة كيفية التعامل معها، على المستوي الإستراتيجي الأعلي والمستوى التنفيذى الأدنى، سنطرح خطة رفع المستوى المهنى لمعلم المستقبل، وذلك يكون بتطوير الدراسة بكليات التربية.

سيل الإرتقاء بكليات التربية: (المدى المتوسط/الطويل)

1) عمل إختبارت تحريرية و شفويه لكل من يريد الإلتحاق بالكلية. والإختبارات تكون موضوعة بواسطة علماء نفس وإجتماع و تربية، الغرض منها تحديد مدى صلاحية المتقدم نفسياً و عصبياً ومهارياً لوظيفة التدريس الهامة والشاقة.

2) يتم وضع مناهج حديثة لكليات التربية بمعرفة معاهد علمية أجنبية بالإشتراك مع علماء وأساتذة مصريين لوضع منهج صالح للتطبيق فى مصر و يعمم فى كل كليات التربية، حتى تتوحد طرق التدريس فى كل الكليات. و تكون شهادة البكالوريس مطابقة للمعايير العالمية تمكن الخريج من العمل فى المدارس الدولية الخاصة فى مصر والتى تتطلب شهادة تدريس دولية معتمدة.

3) إستضافة علماء و أساتذة من الخارج و الداخل كل شهر لعمل ندوات و إلقاء محاضرات عن طرق التدريس الحديثة بكليات التربية المختلفة .

4) بعد أول عامان من الدراسة بالكلية يتم عمل تدريب عملى إسبوعى للطلبة ... و يكون عن طريق إستضافة فصل دراسى من أى مدرسة قريبة، كرحلة مدرسية. و يتم تقسيم الطلبة إلى مدرسين حقيقيين يشرحون جزءاً معيناً من المنهج لهؤلاء التلاميذ. و يتم فى نهاية الشرح عمل إمتحان بسيط  (MCQ) للتلاميذ لمعرفة درجة تحصيلهم فيما شرحه كل طالب لهم. و يتم عمل تقييم للطالب و تحديد نقاط ضعفة و قوته من خلال هذا التدريب العملى.

5) يتم مد الدراسة فى كليات التربية لتصبح 5 سنوات، وفى السنة الخامسة يتم التكثيف من التجارب العملية، و ذلك عن طريق وضع المدرس فى مواقف تدريسية متدرجة فى الصعوبة. بداخل الكلية و بخارجها عن طريق الإتفاق مع مدارس أخرى. و يتم إستغلال دور الأحداث والإصلاحيات و معاهد الأيتام فى هذا التدريب. و يتم تقييم المدرس عن طريق قياس نسبة تحصيل هؤلاء الأولاد على المدى الطويل و القصير.

6) تنظم كليات التربية للخريجين معرض لفرص العملEmployment Fair    مثلما تفعل الجامعات المصرية الخاصة. و يتم دعوة أصحاب ومديرو المدارس الخاصة والدولية، وايضاً الحكومية ممثلة فى قيادات وزارية عليا.

7) تحدد الوزارة معاييراً ثابتة لراتب أى خريج من كليات التربية. جدول مرتبات يتناسب مع نوعيات المدارس المختلفة و تمثل نسبة تحدد، بالإتفاق المسبق مع أصحاب المدارس، من مصاريف المدرسة وبما يحفظ للمدرس دخل محترم ثابت. و تطبق نفس المعايير الخاصة على المدارس الحكومية بتمويل من وزارة التعليم.

8) يتم عمل إختبار تقييمى كل سنتين للمدرس وذلك فى كلية التربية التى تخرج فيها. حيث يحضر دورة مكثفة لمدة أسبوعان او ثلاثة (خلال اجازة الصيف) لدراسة الحديث من أساليب التعليم، ثم يتم عمل إختبار تحريرى موضوع بمعايير نفسية وتربوية، وفى حالة نجاح المدرس فيه يتم رفع (الكادر) الخاص به ... و يتم بالتالى رفع مرتبه على ان تتحمل المدرسة التى يعمل بها نصف هذه الزيادة، و النصف الآخر تتحمله الوزارة.

9) يحق للمدرس الإشتراك فى اى عام فى معرض فرص العمل الذى يقام فى كليته، وذلك فى حالة رغبته فى تغيير عمله. و يكون فى هذا المعرض معززاً بالدورات التدريبية التى اخذها فى الكلية بجانب الخبرة العملية.

10) إتاحة الفرصة لعقد دورات مكثفة للمدرسين الحاليين، بغض النظر عن كليات تخرجهم، لمدة سنة او سنتين يحصلون بعدها على درجة ماجستير جيث يعاد تدريبهم على وسائل التربية والتدريس الحديثة، مع جرعات من علم النفس مع الأطفال والمراهقين. و من بعد حصولهم على هذه الدرجة يصبح من حقهم الدخول فى الكادر وقبض مرتبات تماثل التى فى الجدول الموضوع مع إضافة كل سنوات عملهم كسنوات خبرة.

11) بعد مرور 6 سنوات من بدء تطبيق التجربة (تخريج أول دفعة + سنة) ... يتم إصدار قرار بمنع تعيين اى مدرس (جديد) خريج أى كلية غير كليات التربية. و ينص القرار على أنه بعد 3 سنوات لن يتم السماح (لأى) مدرس بالعمل بدون ان يكون خريج كلية تربية او حاصل على ماجستير تربية لو كان من غير خريجى الكلية.

12) يتم إجبار المدارس على أن يكون ربع مدرسيها من خريجى كليات التربية (بكالوريوس او ماجستير) من بعد تخريج 3 دفعات بالنظام الجديد ... ثم ترتفع النسبة كل سنة حتى نصل لنسبة 100%.

13) إجبار الجامعات الخاصة على إنشاء كليات للتربية تخضع لنفس المنهج التدريسى العالمى الذى يطبق فى كليات التربية الحكومية. مع عقد إمتحانات دورية بمعرفة الوزارة لضمان جودة المحتوى التعليمى. و يتم المساواة فى الكادر بين خريجي الجامعات الحكومية والخاصة.

--

من هنا نكون قد بدأنا خطة تطوير المعلم على المدى المتوسط (من 3 الى 6 سنوات) مع وجود تأثير ايجابى على المدى القصير، منذ بدأ تطبيق الخطة، وذلك برفع كادر المعلم وتطبيقه على طلبة السنتنين النهائيتين، اذا ما خضعا للدورات المتقدمة المكثفة خلال فترة اجازة الصيف وبعد تخرجهم مباشرة، على ان يتم اعفاء الطلبة من التجنيد فى مقابل ضمهم لتلك الدورات التدريبية.

فيفيان ظريف – فادى رمزى

مؤسسة مصرى للتنمية والتوعية