ازاى تزود دخلك 9 مليار دولار فى السنة

كتب بواسطة: فيفيان - فادى في . القسم سياسة

التقينا بالمهندس وائل قدور، عضو مجلس ادارة هيئة قناة السويس سابقا، والخبير فى أمور الصناعات البحرىه والتجارة العالمية، والحاصل على دراسات عديدة فى اكثر الدول المتقدمة فى ادارة الترسانات، منها اليابان، وذلك خلال عمله الذى أمتد لحوالى 40 سنة فى هيئة قناة السويس.

سألناه من الاخر عايزين فلوس ... البلد فقرانة ومحتاجة والقناة بتقولوا انها كنز استراتيجى، يعنى ايه وازاى نتمتع بالكنز ده فرد وقال ان فيه طرق علمية معروفة لزيادة الدخل على المدى القصير وهى:

1) تطوير خدمات تموين السفن ... زيادة فى الدخل 2 مليار دولار

الوضع الحالى:

دخل مصرمن تموين السفن حاليا فى حدود 400 مليون دولار سنويا على الأكثر، وكان فى أقصى معدلاته يصل الى 900 مليون دولار سنويا، فى حين ان دخل ميناء سنغافورة من تموين السفن حوالى 32 مليار دولار سنويا، مع ملاحظة ان ليس لديها بترول بل تستورده خام وتكرره وتضعه فى خزانات.

ودخل ميناء دبى اكثر من 12 مليار دولار سنويا، مع ملاحظة انها ليست فى مسار التجارة العالمية، حيث ان السفن تغير مسارها فقط للتموين وللإستفادة من خدمات السفن فى الأمارات، وتخسرثلاثة أيام من زمن الرحلة من أسيا الى اوروبا أو العكس.

خدمات التموين ضعيفة فى قناة السويس بسبب:

1- ضعف الإمكانيات، فالسفينة التى تحتاج 10 الاف طن وقود قد يستغرق تموينها يومان من الضخ المستمر (بمعدل 200 طن فى الساعة على الأكثر) ... بينما تستغرق فى دبى 3- 4 ساعات فقط.

يعنى تخيل تدخل محطة بنزين الصبح تمون عربيتك، يقولك تعالى استلمها على العصر ... هل هترجع للمحطة دى تانى ؟؟

2- وجود عجز فى الوقود، بسبب انخفاض انتاجية الابار المصرية حاليا.

3- وجود عمالة غير مدربة، على الأقل لا تعرف اللغة الإنجليزية اللازمة للتواصل مع أطقم السفن القادمة من دول مختلفة.

الحل الذى يمكن تنفيذه على المدى القصير (3 شهور على الأكثر):

1- شراء ناقلة بترول تستخدم كخزانات عائمة للBunker بإمكانيات ضخ متطورة، بدلا من بناء أرصفة تموين بخزانتها باهظة التكاليف، تكلفة الناقله تقدرب 20 مليون دولار ونحتاج الى 4 بارجات لتموين السفن بطاقة ضخ من 2000 الى 3000 طن فى الساعه، ويمكن بنائهم محليا بترسانات المصريه او شرائهم من السوق العالمى. ويتم التمويل بقروض من البنوك المصريه السداد على اقساط آجلة كما هو النظام المتبع عالميا.

2- استيراد الوقود خام، كما تفعل سنغافورة، وتكريره محليا، وبيعه بالأسعار العالمية للسفن بصافى ربح لن يقل عن 10%، ويتم السداد بفترات سماح كما هو متبع عالمياً.

3- تعيين عمالة مدربة ورفع كفاءة العمالة الحالية عن طريق دورات تدريبية مكثفة.

هذه الحلول تحول خدمات التموين فى القناة خلال فترة قصيرة وجيزة الى خدمات عالمية تجتذب السفن، خاصة القادمة من الجنوب، للتموين استفادة من مرورها بالقناة ضمن خط سيرها الملاحى.

التكلفة الإستثمارية المطلوبة لتطبيق تلك الحلول لن تتعدى 100 مليون دولار، تسدد آجلة وعلى اقساط وبعضها من الدخل المنتظر، وتضمن زيادة الدخل بـ 2 مليار دولار على المدى القصير جدا ... بالتأكيد مبلغ يمكن توفيره بمنتهى السهولة.

 

2) إضافة خدمات الروافد ... زيادة فى الدخل مليار ونصف مليار دولار

الوضع الحالى:

توجد حاليا فى بورسعيد خدمة تداول حاويات (ترانزيت)، حيث يتم تداول حوالى 3 مليون حاوية سنويا .. كلها حاويات تأتى بها السفن الكبيرة وتفرغها فى الميناء ثم تأتى سفن صغيرة (روافد) وتأخذ الحاويات لتنقلها الى وجهتها النهائية فى البحر الأبيض والبحر الأسود... وياتى هذا توفيرا لنفقات الملاحة، حيث ان السفن الكبيرة تتكلف كثيرا خلال رحلتها حين تتوقف عند موانىء كثيرة، ولا تتوقف الا فى الموانى المحوريه.

الإيراد الحالى من خدمة تداول حاويات الترانزيت (180مليون دولار، بمعدل 60 دولار للحاوية مقابل التداول) بينما يتم النقل بواسطة سفن أجنبية (روافد) تعيد نقل الحاويات وتتحصل على 500 دولار مقابل نقل الحاوية الواحدة (أى اجمالى الدخل المتوقع حوالى مليار ونصف مليار دولار).

الحل الذى يمكن تنفيذه على المدى القصير (من شهر الى 6 شهور على الأكثر):

الإستثمار فى شراء سفن روافد (10 سفن مبدئيا تكلفة السفينة 5 مليون دولار) تسدد على أقساط) مع تأجير سفن صغيرة تنقل من 400  الى 1000حاوية فى الرحلة الواحدة (بإيجار 7 آلاف دولار فى اليوم) هذه السفن ستضاف لقوة الأسطول التجارى المصرى الذى لا تتعدى عدد سفنه حاليا 76سفينة، أغلبها لا يعمل بإنتظام.

التكلفة الإستثمارية المطلوبة لتطبيق تلك الحلول لن تتعدى 100 مليون دولار، تسدد آجلة وعلى اقساط وبعضها من الدخل المنتظر، وتضمن زيادة فى الدخل تقدر بحوالى مليار ونصف مليار دولار على المدى القصير ... بالتأكيد هو مبلغ يمكن توفيره بمنتهى السهولة.

 

3) تطوير ترسانات إصلاح السفن وبناء السفن.. زيادة فى الدخل 5 مليار دولار

الوضع الحالى:

الترسانات الحالية فى مصر متواجدة فى السويس والإسماعيلية وبورسعيد والإسكندرية، والمعصرة بحلوان والأقصر على النيل. والترسانات المتواجدة فى منطقة القناة تحتاج الى تطوير فى المعدات وتدريب العمالة ورفع كفاءتها لجذب السفن المحتاجة إلى اجراء اصلاحات فى منطقة قناة السويس.

دبى تربح من الصناعات البحرية، ومن أهمها اصلاح السفن، حوالى 14،5 مليار دولار سنوياً.

الحل الذى يمكن تنفيذه على المدى القصير الى المتوسط (من 1-3 سنوات على الأكثر):

شراء معدات اصلاح وعقد دورات تدريبية مكملة للعمالة الحالية، وتعيين عمالة اضافية مدربة.

التكلفة الإستثمارية المطلوبة لتطبيق تلك الحلول لن تتعدى 100 مليون دولار، تضمن زيادة فى الدخل بحوالى 5 مليارا دولار على المدى القصير قابلة للمضاعفة على المدى المتوسط والبعيد ... بالتأكيد هو مبلغ يمكن توفيره بمنتهى السهولة.

 

4) إقامة مصنع للحاويات ... زيادة فى الدخل نصف مليار دولار

الوضع الحالى:

لا يوجد

الصين تنتج 3،5 مليون حاوية سنويا ... سعر الحاوية 20 قدم من 2500 الى 2600 دولار، لو اقامنا مصنع جديد لتصنيع  للحاويات، بطاقة انتاجية حوالى 200 الف حاوية سنويا، قابلة للزيادة، سيتم تحقيق دخل لن يقل عن  نصف مليار دولار سنويا. 

تكلفة المصنع الجديد 98 مليون دولار، ويستغرق انشاءه من 12-18 شهر، وهو يعتبر أطول الحلول المتاحة للتطبيق من اجل زيادة الدخل من ناحية الوقت.

--

إجمالا نحتاج الى استثمار قدره 250 – 350 مليون دولار، اغلبها على اقساط آجلة ومن الدخل المتوقع، للحصول على زيادة فى الدخل تتراوح بين 8 – 10 مليااااااااااار دولااااااااار.

 

هذا بخلاف مشاريع أخرى يمكن إقامتها على المدى القصير مثل:

1- صناعة يخوت (ايطاليا تربح 3 مليار دولار من صناعة اليخوت)

2- مزارع رياح لتوليد الكهرباء

3- تصنيع معدات السفن وانشاء مراكز للأصلاح للشركات العالميه التى تصنع معدات السفن

 

كل هذه مشاريع على المدى القصير ... تضاعف من الدخل الحالى الذى لا يتعدى 5,3 مليار دولار ... باستثمارات لن تتعدى باى حال 500 مليون دولار ... بتمويل ميسر ... يعنى فيه نظام مش كاش وعلى الترابيزه.

هذا المقال مقدم لصناع القرار .. الكرة فى ملعبكم لزيادة الدخل وخلق فرص عمل جديدة وتطوير ماهو قائم وتوفير كافة عناصر الرخاء وزيادة الدخل المطلوبة.

نرحب باى ملاحظات او اعتراضات علمية على كل ما جاء بهذا المقال من معلومات ودراسات، وذلك للوصول لأفضل الحلول المطلوبة .. لزيادة دخلنا على المدى القصيييييير ... خلال سنة الى سنتين على الأكثر ...

احنا تعبنا واتخنقنا من الفقر اللى احنا فيه رغم منجم الكنوز اللى عايشين فوقيه.

فيفيان ظريف - فادى رمزى