#سها_المنياوى تكتب: دراما مركبة

كتب بواسطة: سها المنياوي في . القسم فنون

 

في كل رمضان يكون لديك الاستعداد ان تتلقي الدراما التي تتخلل الاعلانات عبر القنوات جميعا. والاسطورة تقول انه كلما حفلت حياتك الواقعية بالهموم والتعقدات، كلما زاد اقبالك علي المسلسلات وخاصة التركي منها. لكن رمضان 2016 مصري لا تركي ..

ويبدو ان الخيانة كانت محور الأحداث في عدة مسلسلات – علي الاقل تلك التي شاهدتها -

فبعد الخيانة المترسخة في ونوس وخيانتنا نحن البشر لونوس احيانا، نجد خيانة باسل الخياط لغادة عادل في مسلسل الميزان، وخيانة محمد شاهين ( الممثل المتميز جدا ) للقاء الخميسي في مسلسل راس الغول و زوج نيللي كريم وحبيبها وزوج اختها أيضا في سقوط حر. ويظل المشاهد مشدودا ليكتشف ان الخيانة جاءت من قلب الفراش في تلك الاعمال المذكورة.

تتميز تلك المسلسلات بالاخراج المتميز المتقن، وخاصة في في مشاهد الاكشن، عدا مشاهد الفنان محمود عبدالعزيز وهو يجري ، فلا يحق له ان يجري في المكان حتي يوهم المخرج المشاهد انه يجري فعلا !!

لكن ترى هل هي صدفة ان تكون الخيانة قريبة من البطل جدا ؟

في سقوط حر يبدأ المخرج بتكنيك اخر مشهد لنعرف قصته ونعود للبداية.

الممثلة نيللي كريم – راقصة الباليه السابقة - تبدو رشيقة وممتعة الاداء، رغم تكرار الدور وتكرار المأساة، لدرجة ان النفس الانسانية من حبها في نيللي كريم تأبي ان تراها في مأساة اخري لثالث سنة برمضان علي التوالي، فيكفينا سجنها وبهدلتها في "سجن النسا" ثم ادمانها في "تحت السيطرة" ثم في "السقوط"، ومن ثم دعا المشاهدين لها وقت الاذان ان يفك كربها وان تفاجئنا بمسلسل كوميدي برمضان القادم وعلينا خير يارب.

ويأتي محمد فراج الممثل العملاق الشاب ليظهر لنا بكوميدية محببة في الميزان شخصية الحرامي التائب الشعبي المحب لزوجته الخائنة ( خيانة تاني كمان ) والمتصارع مع الحلال، ثم يفاجئنا فى مسلسل سقوط حر بدور الطبيب النفسي الشاب الذي سيكشف لنا حقيقة مرض نيللي وكربتها ( ربنا يفكها ) لنكتشف في نجم من نجوم مسرحية "قهوة سادة" عن ممثل له وزنه متنوع الداء ويدخل القلوب بسلاسة.

كما يظهر لنا البطل الشاب – وهو نجم من نجوم المستقبل - احمد الدش القائم بدور ابن نيللي كريم، ليعلو المسلسل بنجومه رغم ان اسمه سقوط حر .
وفى مسلسل الميزان نشكر الممثلة المحبوبة غادة عادل – انا بحبها اوي على فكرة – على اداءها الذي يتطور وينضج من عمل لاخر.

أما فى رأس الغول فتظل الحبكة الدرامية تلف بالمشاهد لتتقلقل أجاثا كريستي في قبرها، حينما تحار جدا في الفاعل الحقيقي، فلا تأتي الدراما تلقائية وعفوية بل محبوكة زيادة عن اللازم.

فلماذا - رغم حب الممثل الممتاز باسل الخياط لزوجته غادة عادل في المسلسل يتعلق بالممثلة الواعدة هنا الزاهد ويقتلها لغيرته عليها !!!! ... ياللعجب !!!.

وكذا تتعجب من يخترق الشرير فاروق الفيشاوي اشخاصا عدة بمسلسل راس الغول حتي يقضي علي العظيم محمود عبدالعزيز في لبنان وفي مصر عن طريق زوج ابنة الوزيرة – لقاء الخميسي. انها الدراما المركبة التي تساعد العقل علي اثارة الافكار المؤامراتية.

ولا داعي لذكر مسلسل الخروج لنري دراما غير متماسكة ومطاردات طويلة تلهج الانفاس بملل وزهق واداء باهت لعلا غانم و درة وظافر عابدين الوسيم الذي لم يظهر موهبته جيدا.

كما لا داعي لذكر هى و دافنشي وليلي علوي بسبب الدراما التفصيل غير المنطقية والمفتقدة لابسط خصائص الدراما وهي التشويق، فتجد عنصر التشويق قد انتهي في الحلقة الخامسة مع الاداء الثابت والنمطي للنجمة ليلي علوي.

اما عن التمثيل فهناك العديد والعديد ممن اجاوا وابهرونا.

احمد فهمي – مطرب واما ..
محمد شاهين الموهوب بشدة ..
محمد فراج المبهر ..
مصطفي خاطر ..
ممثل شاب اسمه مصطفي أبو سريع بمسلسل راس الغول

وكل رمضان وانتم دراميين

سها المنياوى