| استاذه امل انا بنت فى اولى جامعه 17 سنه ... دخلت عالم
جديد كنت عارفه انه احلى عالم. بس للاسف حاسه انى مش
مبسوطه، يمكن لخوفى من الفشل لتحقيق الهدف اللى نفسى فيه.
ويمكن لانى مالقتش الصحاب والشله ... بس انا عارفه ان اكبر
مشكله فى حياتى هى احلامى اللى دايما اكبر منى، وانى بعيش
حياه مش حياتى وبحلم بالمستحيل.
انا من اسره متوسطه ماديا، امى وابى مؤهلات
متوسطه وهكذا باقى العائله ... ساعات بحس انى مش راضيه عن
عيشتى يعنى. وممكن اكون مش راضيه باهلى ودى فى حد ذاتها
انانيه، على قد ما ماما وبابا حنينين عليا ومتاكده انهم
بيحبونى وعايشين علشان يامنوا مستقبلنا انا واخواتى ...
الا انى بحس انهم حرمونى من حاجات بالنسبه لهم هايفه لكن
بالنسبه لى كبيره.
زى مثلا انى اهتم بمظهرى ودى الحاجه اللى
بحبها، يعنى بابا بيشوف ان البنت الى تحط ميك اب بنت مش
كويسه او ان ماسك الوجه هيافه ودلع بنات ... وهكذا. و مع
انهم مش ملتزمين دينيا اوى، يمكن مش بيتعاملوا معايا نفسيا
صح والمعامله النفسيه فى التربيه اهم كتير من التربيه
نفسها.
اما مشكلتى الاكبر هو انى دايما احلامى اكبر
منى ... فى الثانويه العامه كان نفسى ادخل سياسه واقتصاد
لحبى الشديد فى السياسه، لكن مع الوقت وكل الى حوليا يقول
لى: لازم واسطه مش هتعرفى تشتغلى ... قلت طب اعلام وحلمى
انى اكون مراسله سياسيه، يقولولى دى مش حياتنا ... انتى
غاويه بهدله، اطلعى ادخلى صيدله وافتحى لك صيدليه، ادخلى
تربيه وافتحى لك معهد خاص ...
وهكذا يهدموا فى احلامى لغايه ما جبت 83 %
وانتهى الحال بيا لكلية اداب، ودخلت قسم اجتماع على امل
انى اكمل اعلام ... و ماتخليتش عن حلمى، ولكنى خايفه جدا
جدا من الفشل و انى ماقدرش احقق اى حاجه وينتهى بيا الامر
انى اخد الشهادهـ واتجوز اى جواز واقعد فى البيت زيى زى
التلاجة.
ساعات بحس انى معقده ومكبره المواضيع بس
الاحساس بتغيير نهج حياتى بيطاردنى.
اما عن الحب فده شى فى الاحلام، بس لانى انا
عمرى ما عرفت ولد ولا اتعاملت مع ولد عن قرب ... حتى فى
الدراسه ... بس انا كمان عمرى ما اعجبت بولد مصرى، ودايما
كنت بتفرج من بعيد. دايما شايفه ان الولد الى ارتبط بيه
لازم يكون مش مصرى، ولما بشوف صحباتى مخطوبين وبيتكلموا عن
حياتهم ببقى نفسى فى الاحساس ده ... بس مش بطريقتهم يعن،ى
نفسى فى (الرومانسيه السينمائيه) ... مش الواقعيه.
و مع انى كل الى يعرفنى بيقول عليا انى جامده
اوى و ماعرفش الرومانسيه، للاسف اتعرفت على ولد فلسطينى
اردنى من على الشات ... وكان شيئ حلو اوى فى حياتى. بس
دايما بقنع نفسى انه مجرد صديق شات وهيروح ... وان شعورى
ده بس مجرد لاشباع رغبتى فى الاختلاف وفى الحياه اللى
بتمناها، فى طريقة الحب ... وان دى ملامح الشخصيه الى بحلم
بيها.
الا ان الشخصيه دى بتطاردنى فى حياتى كلها،
وكتير حاولت ابعد عنها وانساها ... لكن ماعرفتش، مع
اقتناعى التام بان الشات مجرد شغل وقت فراغ والتعرف على
شخصيات مختلفه ... بس ساعات بحس ان انا بس بتفرج على
الدنيا من بعيد .. وانى مش موجوده فيها.
الدنيا كانها (فيلم قدامى) ... نفسى امثل فيه
بس مش عارفه ادخل. انا عارفه انى جوايا كعبله كتير واسفه
على الاطاله..
أ.م
-----------
العقل بيقول ايييييه؟!!
أنا معاكى يا "أ" انك جواكى شوية كعبلة ...
لكنها كعبلة مطلوبة جدا، ومش وحشة مادمتى مدركاها
وفاهماها. ومادامت الكعبلة بتخليكى تشغلى مخك وتعبرى عنها
بالاسلوب الجميل ده، وخلينا نمسك جزء جزء فى رسالتك..
مبدئيا موضوع الأهل وعدم رضاكى عنهم، ده فيه
جزء طبيعى نتيجة المرحلة العمرية اللى انتى فيها ... واللى
عادة بتكون مصحوبة بطاقات كبيرة وبتمرد قوى، خاصة على
الأهل ... لان الانسان ساعتها بيعتقد ان هما دول اللى
معطلين كل احلامه، واللى بيقضوا على رغبته فى الانطلاق
والتغيير.
بس فيها جزء فهم خاطئ منك ... واسمحى لى عدم
تقدير لنعمة جميلة ربنا ادهالك وحرم منها ناس تانية كتير،
وهى الاب والام اللى بيشقوا علشان يوفروا لولادهم حياة
كريمة ... وبيحبوهم بشكل عملى بالمنظر ده. فأقل حاجة
تعمليها انك تبوسى ايديهم وتشكريهم انهم استحملوكى وكبروكى
ووصلوكى لبر الأمان. وتصلى شكر لربنا انه ادى لك اهل
بالعظمة دى.
وأوعى يا "أ" مهما تكبرى وتعلى انك تتكبرى
على أهلك، واعرفى دايما ان لولاهم ماكنتيش جيتى الدنيا
اصلا ولا بقيتى حاجة، واعرفى كمان ان داين يا ابن ادم
تدان، وان حتى التفكير اللى بتفكريه فى اهلك هيترد لك فى
يوم من الايام لما تتجوزى وتخلفى.
والله يا "أ" انا بنتى اللى عندها 4 سنين
بتعمل معايا نفس اللى كنت بعمله مع امى وابوية، يعنى حتى
التصرفات اللى فى مرحلة اللاوعى (الطفولة) بتترد بالظبط.
وكلما اصوت واشتكى لماما تقول لى "والله يا امل انتى كنتى
بتعملى كده بالظبط، بنتك ماسبتش حاجة منك" فطبعا اتكتم
واحط فى بقى جزمة واسكت ... وابوسهم وابوس ايدى وش وظهر ان
اهلى ماسابونيش جنب باب جامع او سربونى زى القطط الضالة.
فخلى بالك يا "أ" الا الام والاب ... ولعلم
سعادتك الحاجات المرفهة جدا اللى بتتكلمى عن نقصها دى، شيئ
طبيعى جدا. انتى لسة 17 سنة فطبيعى ان باباكى مايحبش انك
تحطى ميك أب، طب ايه رأيك بأه ان أنا ابويا كان بيهزأنى كل
مايشوفنى حاطة ميك اب، حتى بعدما اتخرجت من الجامعة
واشتغلت ... ولغاية دلوقتى بيقعد يقول لى ان الميك اب ده
كيماويات بتبهدل الوش ... ومش بيحبنى احط ميك اب. يعنى
باباكى مش شيئ عجيب، كل الابهات اللى بتحب بناتها وبتخاف
عليها كده، أما موضوع "الماسك" فده انا مش هتكلم عنه لان
أنا بصراحة معملتوش غير وانا جاية اتجوز يعنى وانا 33 سنة،
متخلفة صح؟؟ :)))))
يعنى كل دى حاجات بسيطة جدا وهتخف مع الوقت،
وياستى ابقى خللى موضوع الماسك ده زى جايزة تديها لنفسك
بعد تحقيق شيئ جميل، حوشى وهاتيه وابقى اعمليه فى الحمام
:)
أما موضوع كون احلامك كبيرة والناس بتحبطك
فجبتى مجموع قليل، دخلك شئ انتى مش عايزاه ... فدى بصراحة
انا بسميها "تعليق فشلنا على شماعات غيرنا" ودى مصيبة. لان
كل الناس اللى اقترحت عليكى حاجات، هى ما اجبرتكيش على
شيئ، هما بيدوكى رأيهم والدور والباقى عليكى انتى يا قطة.
مافيش حد فى الدنيا مابيحاولش ينصح ويفرض
خبرته على اللى أودامه ... خاصة لو كان صغير. لكن الدور
والباقى علينا احنا، يعنى عندك انا مثلا ... كان عندى هدف
انى ادخل فنون جميلة، ورغم معارضة ابوية الا انى عملت
المستحيل وحاربت كتير على ما دخلتها ... وحاربت على ما
اتخرجت لان كل اللى حواليا كانوا ناس علميين جدا، فيما عدا
امى الحقيقة و اللى كانت فنون جميلة برضه.
فكانوا بيشوفوا انى اخترت غلط وان ده قمة
الفشل، وان المفروض كنت ادخل صيدلة وامسك صيدلية ابويا
والفيلم ده. ومع ذلك انا حاربت ... فحطيها حلقة فى ودنك يا
"أ"، ضياع أحلامنا احنا المسئولين عنه، فشلنا فى تحقيقها
ده دليل على تقصيرنا فى حربنا مع نفسنا ومع الحياة،
فماتحمليش حد انك ماجبتيش المجموع اللى انتى عايزاه ...
لانهم ماكانوش بيسيبوكى المذاكرة غصب عنك علشان تسيقى
الأرضية وسكة سندريلا دى..
وبعدين الفرصة لسة أودامك، و لو انتى فعلا
عايزة تبقى مراسلة سياسية فالموضوع مش متوقف لا على شهادتك
ولا على الواسطة. لكن متوقف على مدى ثقافتك واصرارك على
الوصول ... وخللى واسطتك ربنا اللى ما بعده واسطة، وشهادتك
هى عقلك وخبرتك السياسية اللى ممكن تبتدى تبنيها من
النهاردة. مافيش حد بيحب احلامه تضيع لكن فى حد مش بياخد
خطوات لتحقيق احلامه فبتضيع..
أما عن موضوع الحب، فاللى عنده هدف كبير لابد
انه يركز فيه علشان يحققه، يعنى بدل ما تضيعى وقتك فى
الشات، اقرى جرايد، مواقع سياسية، كتب سياسية، علشان
ماتعلقيش بعد كده فشل تحقيق حلمك على الاردن وفلسطين ...
فهمانى؟
الحب عن بعد هو هبل ... نوع من انواع
الادمان، هروب يستوجب العلاج وفورا. ياريت تقرأى كتير
علشان تعرفى تفكرى صح، وتعيشى صح ... وتفهمى الدنيا ماشية
ازاى.
ومين قال ان جواز الاجانب ده بيبأه جواز
ناجح؟
نسبة قليلة جدا هى اللى بتنجح والباقى
بيفشلوا نتيجة اختلاف الثقافات، يابنتى البلدى يوكل، حتى
حلمك ده هو برضه نوع من انواع الهروب.
احتكى بناس واتعرفى على ناس جديدة واعملى
صداقات حقيقية مش على النت. انتى لسة صغيرة والحياة أودامك
... ابنى نفسك بنفسك وعيدى تربية نفسك، وقوّى كل مواطن
الضعف اللى عندك. حطى خطة عمل لسنة 2010 ولو عملتى الكلام
ده على 2011 هتلاقى نفسك واحدة تانية خالص ...
ربنا يوفقك يا رب وتعرفى تحققى حلمك الجميل
واوعى تخافى من الفشل ... الخوف بيشلنا. خللى أملك فى ربنا
كبير وثقتك فى نفسك قوية. وافتكرى ان الله لا يضيع اجر من
أحسن عملا..
أمل محمود
كلمتين ومش بس:
لكل مجتهد نصيب ... لكن تنام يبأه هتخيب
أصلها حقيقة واضحة زى الشمس ... واللى مايشوفهاش يبأه فعلا
مخلوق عجيب
تفشل؟ تقوم من تانى وتحاول ... لكن تقول هما السبب وتنام،
ده بأه اسمه "عيب"..

Share on Facebook

|